وقال تعالى: {أفمن أسس بنيانه على تقووى من الله ورضوان} الآية.
كل هذا مستعار , وأصل البنيان إنما هو للحيطان وما أشبهها , وحقيقته اعتقادهم الذي عملوا عليه , والاستعارة أبلغ لما فيها من البيان بما يحس ويتصور , وجعل البنيان ريبة وإنما هو ذو ريبة , والاستعارة أبلغ , كما تقول: هو خبث كله , وذلك
أبلغ من أن يجعله ممتزجا , لأن قوة الذم للريبة , فجاء على البلاغة لا على الحذف الذي إنما يراد به الإيجاز في العبارة فقط.