فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 165

وأما الأخبار فقد خرج الشيخان وغيرهما مرفوعًا «أفضل العمل الإيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا يا رسول الله قال: الجهاد في سبيل الله قيل: ثم ماذا قال حج مبرور» .

وفي رواية لابن حبان في صحيحه مرفوعًا «أفضل الأعمال عند الله تعالى إيمان لا شك فيه وغزو لا غلول فيه وحج مبرور» .

وروى عبادة بن الصلت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان» .

وروى الإمام البغوي بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم إن الله عز وجل ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء ثم قرأ ابن عمر {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرؤوا إن شئتم {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} » الآية. فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته وإن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه.

أخرجه الشيخان.

الضياع العيال. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم إن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما من مؤمن إلا وله بابان باب يصعد منه عمله. وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكيا عليه فذلك قوله: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ} الآية أخرجه الترمذي.

وعن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم من حمى مؤمنًا من منافق بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلمًا بشيء يريد أن يشينه به حبس يوم القيامة على جسر جهنم حتى يخرج مما قال أخرجه أبو داود. وعن أنس رضي الله عنه قال: مُرَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلّم بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال: وجبت ثلاثًا ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: وجبت ثلاثًا فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت يا رسول الله. قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة وهذا أثنتيتم عليه شرًا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض ثلاثًا أخرجه الخمسة إلا أبا داود.

وروى الترمذي عن بريدة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلّم قال: أهل الجنة عشرون ومائة صنف وثمانون من هذه الأمة وأبرعون من سائر الأمم، وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم من أحسن لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. فقالت عائشة رضي الله عنها: أنا لنكرة الموت قال: ليس ذلك كذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه. وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه أخرجه الخمسة وهم البخاري ومسلم ومالك والترمذي والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت