فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 165

{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ...(39)}

وأما قوله صلى الله عليه وسلّم لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة. فقال النووي قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره. والعبد لا يملك شيئاً من الأمر ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم.

ثم قال: قال أهل اللغة: الحول الحركة، والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى.

وقيل: معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله.

وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته.

وحكى هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه وكله متقارب، ثم قال: قال أهل اللغة: ويعبر عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الأزهري والجمهور. وبالثاني: الجوهري: ويقال أيضاً: لا حيل ولا قوة في لغة عربية حكاها الجوهري وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت