فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 165

{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(3)}

في لطائف المنن: وما أكرم الله العباد في الدنيا والآخرة كرامة بمثل الإيمان به والمعرفة بربوبيته لأن كل خير من خيور الدنيا والآخرة فإنما هو فرع الإيمان بالله من أحوال ومقامات وأوراد وإرادات، وكل نور وعلم وفتح ونفوذ إلى غيب وسماع مخاطبة وجريان كرامة وما تضمنته الجنة من حور وقصور وأنهار وأثمار أو كان به أهلها فيها من راض عن الله وراض من الله ورؤية الله فكل ذلك إنما هو نتائج الإيمان ووجود آثاره وإمداد أنواره.

وقال فيه: قال الشيخ أبو الحسن: إنما هو كرامتان جامعتان محيطتان كرامة الإيمان بمزيد الإيقان وشهود العيان.

وكرامة العمل على الاقتداء والمتابعة ومجانبة الدعوى والمخادعة فمن أعطيهما وجعل يشتاق إلى غيرهما فهو عبد مفتر كذاب وذو خطأ في العلم والعلم بالصواب كمن أكرم بشهود الملك على نعت الرضا فجعل يشتاق إلى سياسة الدواب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت