اعلم أن الباقيات الصالحات قد جمعت أربعة أنواع من الذكر وهي التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقد أشارت إلى ذلك آية واحدة من كتاب الله تعالى وهي قوله عز وجل {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} فتفهم معناها لتعلم أن الحمد فيها صريح. وقوله: {لم يتخذ ولداً} إشارة إلى التسبيح. وقوله: {ولم يكن له شريك في الملك} إشارة إلى التهليل صحيح.
وأما التكبير فصريح. وقد تقدمت الإشارة إلى ذكر شيء من معاني التسبيح وشيء من فضائله عند قوله: «سبحان الله عز الله وسبحان الله وبحمده» ونذكر هنا فضيلة الحمد ومعناه.
(فائدة)
قال الشرجي في فوائده: وجدت بخط بعض العلماء أن هذه الكمالات تسمى كلمات العزة وهي لدفع جميع الآفات، من داوم على قراءتها يرى عجباً من العزة والقبول وهي: (الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وا أكبر، الله أكبر و الحمد الله أكبر كبيراً والحمد كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا، سبحان الله والحمد ولا إله إلا الله وا أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) .