وهم: فلان وفلان وفلان، فإن رأى الملك أن يعاجلهم فعل. فوقّع في رقعته:
إنما أملك الأجساد لا النّيّات، وأحكم بالعدل لا بالرضى، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.
روي أن الموبذ سمع ضحك الخدم في مجلس أنو شروان، فقال له: أما تمنع هؤلاء الغلمان؟ فقال له أنو شروان: إنّما يهابنا أعداؤنا.
أوصى الاسكندر صاحب جيش له، فقال: حبّب إلى العدوّ الهرب. قال:
نعم. قال: فكيف تصنع؟ قال: إن ثبتوا جددت في قتالهم، وإذا انهزموا لم أطلبهم. قال: أصبت.
وقال قتيبة بن مسلم: ملاك السلطان الشدة على المريب، والإغضآء عن المحسن، ولين القول لأهل الفضل.
قال ابن الكلبي: بلغني أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه سأل كبيرا من كبراء فارس: أيّ ملوككم أحمد عندكم؟ فقال: لأردشير فضيلة السّبق في المملكة، غير أن أحمدهم سيرة أنوشروان. قال: فأيّ أخلاقه كان أغلب عليه؟ قال: الحلم والأناة فقال علي رضوان الله عليه: هما توأم
ينتجهما علوّ الهمة.
وقالت أمّ جبغويه ملك طخارستان لنصر بن سيّار: ينبغي للأمير