وكم من صاحب قد ناء عنّي ... رميت بفقده وهو الحبيب
فلم أبد الّذي تحنو ضلوعي ... عليه، وإنّني لأنا الكئيب
مخافة أن يراني مستكينا ... عدوّ أو يساء به قريب
فيشمت كاشح ويظنّ أنّي ... جزوع عند نائبة تنوب
فبعدك مدّت الأعداء طرفا ... إليّ ورابني دهر مريب
وأنكرت الزّمان وكلّ أهلي ... وهرّتني لغيبتك الكليب
وكنت تقطّع الأنظار دوني ... وإن وغرت من الغيظ القلوب
ويمنعني من الأعداء أنّي ... وإن رغموا لمخشيّ مهيب
فلم أر مثل يومك كان يوما ... بدت فيه النّجوم فما تغيب
وليل ما أنام به طويل ... كأنّي للنّجوم به رقيب
وما يك جائيا لا بدّ منه ... إليك فسوف تجلبه الجلوب
وقال رقيع بن عبيد بن صيفيّ الأسديّ، ويرثي أخاه صيفيّا وابن أخيه معبدا:
لحى الله دهرا شرّه دون خيره ... وحدّا بصيفيّ نأى بعد معبد