بأجمعكم إلى هذا الرجل لقتلكم، فريعوا منه ووجّهوا إليه أسقفهم، فقالوا:
يا هذا، ما تلتمس؟ وهل جئتنا وحدك أو في جماعة؟ فقال: أنا واحد من جمع كثير قد توجهوا معي اليكم، والذي ألتمسه أن تسلموا أو تؤدّوا إلينا الجزية، قال: فنحن نجيب إلى أحدهما، فماسحوه وفتحوا له الباب، ووافى الجيش وقد فتح الزبير - رضي الله عنه - إفريقيّة وحدة.
ومن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم معاذ بن عمرو بن الجموح رحمه الله، شهد بدرا، قال: «سمعت القوم يعني المشركين وأبو جهل في مثل الحرجة يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه. فلما سمعتها جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة أطنّت قدمه من نصف ساقه، فو الله ما شهّتها حين طاحت إلّا بالنّواة تطيح من تحت مرضخة النّوى حين يضرب بها، قال: فضربني ابنه عكرمة على