عاتقي فطرح يدي، فتعلّقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال عنها، فلقد قاتلت عامّة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطّيت بها [عليها] حتى طرحتها».
قال ابن اسحاق: ثم عاش رحمه الله بعد ذلك حتى كان زمن عثمان بن عفّان رضي الله عنه.
62* ومن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أبو دجانة سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ودّ بن يزيد بن ثعلبة بن الخزرج، رضي الله عنه، شهد حروب رسول الله صلّى الله عليه وسلم كلّها. وقال النبي صلّى الله عليه وسلم يوم أحد قبل القتال: «من يأخذ هذا السيف بحقّه؟» فقام اليه رجال فأمسكه عنهم، منهم الزّبير بن العوّام رحمه الله، حتى قام أبو دجانة سماك بن خرشة - رضي الله عنه -، فقال: ما حقّه يا رسول الله؟ قال: «تضرب به في العدوّ حتى ينحني» قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقّه. فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء علم الناس أنه سيقاتل. فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك فعصّب بها رأسه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا