فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 312

وشهد عمرو بن معدي القادسيّة وهو ابن مائة وستّ سنين، وقيل: ابن مائة وعشر سنين. ولما قتل العلج عبر جسر القادسية هو وقيس بن مكشوح ومالك بن الحارث الأشتر النّخعي رحمهم الله، وكان عمرو آخرهم، وكانت فرسه ضعيفة، فطلب غيرها، فأتي بفرس فأخذ بعكوة

ذنبه وجلد به الأرض، فأقعى الفرس، فردّه، وأتي بآخر ففعل به مثل ذلك، فتحلحل ولم يقع، فقال: هذا على كل حال أقوى من تلك. وقال لأصحابه: إني حامل وعابر الجسر، فإن أسرعتم بمقدار جزر جزور وجدتموني وسيفي بيدي أقاتل به تلقاء وجهي، وإن أبطأتم وجدتموني قتيلا وقد قتلت وجزرت! ثم انغمس فحمل في القوم، فقال بعضهم: يا بني زبيد، علام تدعون صاحبكم؟ فو الله ما أرى أن تدركوه حيّا. فحملوا، فانتهوا اليه وقد صرع عن فرسه، وهو آخذ برجل فرس رجل من العجم فأمسكها، وإن الفارس ليضرب الفرس فما يقدر أن يتحرك من يده. فلمّا غشيه أصحابه رمى العجميّ بنفسه وخلّى فرسه، فركبه عمرو، وقال: أنا أبو ثور! كدتم والله تفقدوني! قالوا: فأين فرسك؟ قال: ضربته نشّابة فشبّ فصرعني وعار.

نقلت من خط النّجيرمي قال: كان الفند من الفرسان الشجعان القدماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت