وهو: شهل بن شيبان بن ربيعة بن زمّان، وإنما سمّي «الفند» لأنّه شبّه بالقطعة من الجبل، وكان عظيما. وأمدّت بنو حنيفة يوم قضة
بكر بن وائل بالفند، وقالوا: قد أمددناكم بألف رجل، وكان شيخا كبيرا يومئذ، فطعن مالك بن عوف بن الحارث بن زهير بن جشم وخلفه رديف له يقال له الثريار بن مازن بن جشم بن عوف بن وائل بن الأوس:
فانتظمهما برمحه وقال:
أيا طعنة ما شيخ ... كبير يفن بال
كجيب الدّفنس الورها ... ءريعت بعد إجفال
تفتّيت بها إذ ك ... ره الشّكّة أمثالي
وشهد الفند الزمّانيّ حرب بكر وتغلب وقد قارب المائة سنة، فأبلى بلاء حسنا، وكان يوم التّحالق الذي يقول فيه طرفة بن العبد: