فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 312

وحليف أهل التقوى، وخامس أصحاب الكساء، غذتك أكفّ الحقّ، وربيت في حجر الإسلام، ورضعت ثدي الايمان، فطبت حيّا وميّتا، وإن كانت أنفسنا غير طيّبة بفراقك، ولا شاكّة في الخير لك.

كتب إبراهيم بن المهديّ الى صديق له: «لو كانت التّحفة لك على حسب ما يوجبه حقّك لأجحف بنا أدنى حقّ من حقوقك، ولكنّها على قدر ما يخرج من حدّ الوجشة، ويوجب الأنس، وقد بعثت إليك بكذا وكذا» .

ودخل أعرابيّ على هشام بن عبد الملك يشكو عاملا لهم، فقال:

يأمير المؤمنين، إنه والله ما أدركنا أحدا قعد مقعدك أعدل منك، وإنّ أهل الشكر لعدلك، هم عيونك على مكارمك، يجب عليهم أن يرفعوا اليك كلّ مكرمة غبت عنها، حفظا لغيبك، وتأدية لحقّك وحقّ إمامتك، وفلان بن فلان رفعت خسيسته، وأثبتّ ركنه، وأعليت ذكره، وأمرته بنشر محاسنك فطواها، وإظهار مكارمك فأخفاها، وقد أخرب البلاد، وأظهر الفساد، وأجاع الأكباد، وأخرج الناس من سعة العدل الى ضيق الجور، حتى باعوا الطّارف والتّالد. قال: يأعرابي، إن كان ما تقوله حقّا عزلناه وجعلناه نكالا لمن سار بسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت