إلى أبيهم. قال: وأنت فقل، فإنّي أراك عاقلا؟ قال: مهم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفها. فقال الحجاج: أكنت أعددت ما سمعت؟ فقال: لا يعلم الغيب إلا الله. فالتفت الحجاج إلى جلسائه فقال: هذا والله الكلام الخالص، لا الكلام المصنوع.
قال صالح بن جناح: لسان الأحمق مطبق، فلا يحسن أن ينطق، ولا يقدر أن يسكت.
وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: طلب الخير شديد، وترك الشرّ أشدّ منه:
لأن ليس كلّ الخير يلزمك عمله، والشرّ كلّه يلزمك تركه.
روي: أن حامد بن العبّاس سأل عليّ بن عيسى الوزير في ديوان وزارته عن دواء الخمار وقد علق به؟ فأعرض عن كلامه، وقال: ما أنا وهذه المسألة! فخجل حامد، ثم التفت إلى قاضي القضاة أبي عمر فسأله عن ذلك؟
فتنحنح القاضي لإصلاح صوته، ثم قال: قال الله تبارك وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [59: 7] . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: