فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 312

«استعينوا على كلّ صنعة بصالح أهلتها» والأعشى هو المشهور بهذه الصناعة في الجاهلية، وقد قال:

وكأس شربت على لذّة ... وأخرى تداويت منها بها

وقد تلاه أبو نواس، وهو القائل:

دع عنك لومي فإنّ اللّوم إغراء ... وداوني بالّتي كانت هي الدّاء

فأسفر حينئذ وجه حامد، وقال لعليّ بن عيسى: يا بارد! ما ضرّك أن تجيب بما أجاب به قاضي القضاة، وقد استظهر في جواب المسألة بقول الله تعالى، ثم بقول الرسول صلّى الله عليه وسلم ثانيا، وبيّن الفتيا وأدّى المعنى، وتنصّل من العهدة؟! فكان خجل عليّ بن عيسى من حامد بن العباس بهذا الكلام أكثر من خجل حامد منه لمّا ابتدأه بالمسألة.

من دعاء الفضيل بن عياض رضي الله عنه: اللهمّ إني أسألك الغنى في الدّنيا، وأعوذ بك من الرغبة فيها، وأسألك الزّهد في الدنيا، وأعوذ بك من الفقر فيها.

كتب العتّابيّ إلى صديق له: «قد عرضت قبلك حاجة، فإن نجحت بك فالفاني منها حظي، والباقي حظّك. وإن تعذّرت فالخير مظنون بك، والعذر مقدّم لك» .

روي: أنّ عبد الحميد لقي ابن المقفّع، فقال له: بلغني عنك شيء أكرهه. فقال: لا أبالي. قال: ولم؟ قال: لأنه إن كان باطلا لم تقبله، وإن كان حقّا عفوت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت