الصّدقة ألف شاة وأعطاها ألف دينار، وبعث بها مع رسول إلى الحسين رضي الله عنه، فسأل عمّا فعل الحسن؟ فأعطاها مثل ذلك، ثم بعث بها إلى عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، فسأل عما أعطياها؟ فأضعفه لها، وقال: لو بدأت بي لأتعبتهما. فانصرفت إلى زوجها بأربعة آلاف دينار، وأربعة آلاف شاة.
قال أبو الحسن المدائني: كان عبيد الله بن قيس الرّقيّات منقطعا إلى عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، فكان يصله ويقضي دينه، فجاءت صلة عبد الله بن جعفر في بعض ما كانت تجيء، وعبيد الله بن قيس الرّقيّات
غائب، وكان معاوية رحمه الله يصل عبد الله بن جعفر في كل سنة بمائة ألف، فأمر عبد الله بديحا غلامه فخبأ لعبيد الله بن قيس صلته، فلما قدم أخذها، وقال:
إذا زرت عبد الله نفسي فداؤه ... رجعت بفضل من يداه ونائل
وإن غبت عنه كان للودّ حافظا ... ولم يك عنّي بالمغيب بغافل
تداركني عبد الإله وقد بدت ... لذي الحقد والشّنآن منّي مقاتلي
حباني لمّا جئته بعطيّة ... وجارية حسناء ذات خلاخل