فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 98

الأدلّة على مشروعية العمليات الاستشهادية بصورتيها

الالتحام أو التلغيم والتفخيخ:

الأدلة التي سنعرضها في هذا الباب منها ما يدلل على الصورتين، ومنها ما يدلل على الانغماس بالالتحام وهو الأغلب، وتكون المسألة الثانية تابعة لها بحكم القياس الجلي الذي أثبتناه سابقا، وطريقة التدليل بإثبات المناطات السابقة المؤثرة مع التدليل على صحة ما قلناه في حق غيرها.

الفصل الأول

الأدِلّةُ مِنَ القُرْآن

و فيه تسع نصوص دلت على المطلوب بدلالة: التنصيص والاقتضاء والإشارة والإيماء وفحوى الخطاب والمفهوم.

1.قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:111] . وجه الاستدلال:

-دلالة التنصيص على طلب الشهادة بقوله {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} ، فالبيع هو الشهادة بدليل القيد أنهم يقاتلون حتى يقتلوا.

-وبدلالة الاقتضاء: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم، فمن باع نفسه لله فعليه الوفاء بالبيع وبذل النفس لله، وصورة هذا الوفاء بالقتال حتى الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت