و مما يزيد في البشارة أن هذه المدينة قد فتحت على يد السلطان محمد الفاتح العثماني التركماني؛ و لكن ليس هو الفتح المذكور في الأحاديث لأن الفتح الذي في الأحاديث يكون بعد الملحمة الكبرى، و قبل خروج الدجال بيسير (انظر: اتحاف الجماعة _ للتويجري _(1/ 404) .
و لفتح القسطنطينية _ الفتح الحق _ علامة واردة في أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم e) ، معروفة مشهورة، وهي:
عن معاذ _ رضي الله عنه _ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : \"عمران بيت المقدس، خراب يثرب، و خراب يثرب خروج الملحمة، و خروج الملحمة فتح القسطنطينية، و فتح القسطنطينية خروج الدجال \"، ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه، ثم قال: \"إن هذا الحق كما أنك هاهنا (رواه الإمام أحمد(5/ 245 ) ) ."
فإذا كان أن الفتح الذي حصل على يد محمد الفاتح ليس هو الفتح الوارد في الحديث فإنا لعلى يقين بقرب فتحين عظيمين لمدينتين كبيرتين، و هذا قريب، و وَعْدُ الله نافذ و مُتحقق _ بإذنه تعالى _.
و لعلَّ ذاك الفتح (العثماني) مُقَدِّمَةٌ للفتح الأكبر المُنْتَظر _ إن شاء الله تعالى _.
قال النبي (صلى الله عليه و سلم) : \"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، و حتى يختبيء اليهودي وراء الحجر، فيقول الحجر: ياعبد الله، يا مسلم تعال هذا ورائي يهودي فاقتله."
و هذه المعركة هي الفاصلة بين المسلمين و اليهود، و هي التي يُظْهِر فيه الله _ تعالى _ عباده المؤمنين و ينصرهم على اليهود بعدما ذاقوا منهم الأذى و النكال.
و هذه المعركة لم تقم بعد، و قيامها عزٌّ للإسلام و المسلمين، و نصر لهم مبين، و الله غالب على أمره، و لمن أكثر الناس لا يعلمون.
و لم تأتِ بعد هذه المعركة و إنا على انتظارها، و هي آتيةٌ لا محالة _ إن شاء الله تعالى _.
مما ثبت في السنة و اعتقده السلف الصالح و دانوا لله _ تعالى _ ثبوت المهدي، و أنه سيخرج في آخر الزمان.