قال الله _ تعالى _: [فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا و الآخرة و ما لهم من ناصرين] .
و قال _ تعالى _: [فما استطاعوا من قيام و ما كانوا منتصرين] .
و قال _ تعالى _: [قل للذين كفروا ستغلبون ... ] .
و قال _ تعالى _: [أم يقولون نحن جميع منتصر ^ سيهزم الجمع و يولون الدبر] .
هذه آيات أنزلها الله في كتابه قضى فيها أن الكفر لن يغلب الإسلام مهما كانت له من القوى، و مهما ملك من العُدَد و العَدَد.
و لقد صدق الله _ تعالى _ وَعْدَه فنصر عبده، و أعز جُنْدَه، و هزم الأحزاب وَحْدَه.
فمهما قامت حروب و معارك بين المسلمين و الكفار فإن الغالب هم المسلمون، و الهزيمة لاحقة بالكفار؛ وعد صادق من الله _ تعالى _.
إن الكفر إن حارب فهو يحارب وهو خِلْوٌ من الدين، فراغ من أي غاية يصبو إليها إلا غاية يرى أن فيها منفعة له.
و أما المؤمنون فهم يحاربون نُصْرَةً لدين الله _ تعالى _ فلهم الغلبة _ لأنهم موعودون من الله _تعالى _ بنصر مبين على الكافرين المجرمين.
و أما الكافرون فإنهم سينفقون ما لديهم من أموال و رجال في حروب طاحنة مع المسلمين ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغْلَبُوْن على أيدي المسلمين.
و إن انتصر الكفار على المسلمين فهو نصر مؤقَّتٌ لا يدوم؛ و هيهات له أن يدوم و الله قد كتب الغلبة لدينه و رسله و أوليائه الصالحين.
و الله _ تعالى _ لا يؤيد بنصره أُمة قامت على كفر به، و صد عن سبيله.