الصفحة 7 من 19

و من نُصْرَة الله _ تعالى _ تحقيق الولاء و البراء فلا مداهنة في دين الله _ تعالى _، و محاباة لمخلوق _ أيًَّا كان _ فدين الله _ تعالى _ فَرَّقَ بين المسلم و الكافر و لو كانا في القرابة بالمكان الذي لا يفرَّق بينهما فيه.

و من نُصْرَة الله _ تعالى _ تطهير الأرض من المنكرات و الموبقات؛ التي ما فتيء أصحابها يجاهرون بها مطلع النهار و مغربه، و يحاربون الله _ عزَّ و جلَّ _ ليل نهار _ و العياذ بالله _.

و من نُصْرَة الله _ تعالى _ القيام حمايةً لدين الله من أن يَمَسَّه دَنِيٌّ بسوء، أو أن يَقْصِدَه سافل بنقيصة.

و من نُصْرَة الله _ تعالى _ حراسة محارم الله _ سبحانه و تعالى _ و حفظها من أن يتعرَّض لها من سلبه الله العفاف و الحشمة.

فمن قام بنُصْرَة الله و دينه حَظِيَ بالنصر من الله _ تعالى _، و ظَفِرَ بالغلبة على عدوِّه.

قال الله _ تعالى _: [و الله يؤيد بنصره من يشاء] .

و قال _ تعالى _: [و ما النصر إلا من عند الله] .

و قال _ تعالى: [بل الله مولاكم و هو خير الناصرين] .

و قال _ تعالى _: [إن ينصركم الله فلا غالب لكم و إن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده] .

إن الناظر _ بتدبر _ في هذه الآيات يَلْحَظُ فيها أن النصر يأتي مِنْ قِبَلِ الله _ تعالى _، و أنه هو المانُّ به على عباده المؤمنين.

فلا قُدُرَاتِهم و لا عُدَدِهم جالبة لهم نصرًا على عدوهم، و لا اعتداد بكل أسلحة المؤمنين إذا لم يُرِد الله _ تعالى _ لهم نصرًا على عدوهم.

فلو كان النصر آتيًا بقوى العباد لما غلب المسلمون الضعفاء _ ظاهرًا _ أُمَمَ الكفر التي ملكت من آلات القتال ما الله به عليم.

و لو كان آتيًا بإرادة البشر و أهوائهم لما حلَّت بمن أراد النصر _ من المسلمين و غيرهم _ الهزائم، و لما انتصر عليهم العدو _ أيًا كان العدو _.

فمتى رجيَ المؤمنون النصر من غير الله _ تعالى _ فياخيبتهم، و ياشؤم حالهم.

و حين ترى أحوال المسلمين في المعارك التي انهزموا بها ترى أن من أهم الأسباب تعلُّقُ النفوس في طلب النصر بغير الله _ تعالى _.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت