الصفحة 9 من 19

قال الله _ تعالى _: [هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون] .

و قال _ تعالى _: [إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون] .

و قال _ تعالى _: [و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون] .

و قال _ تعالى _: [كتب الله لأغلبن أنا و رسلي إن الله قوي عزيز] .

و قال النبي (صلى الله عليه و سلم) : \"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار حتى ما يبقى بيت مدر و لا وبر إلا دخله هذا الدين بِعِزِّ عزيز أو بِذُلِّ ذليل \" (الحاكم(1631 - 1632) .

فهذه نصوص قاطعة بأن الغالب هو دين الله _ تعالى _ و الواعد بذلك هو الله _ تعالى _ و رسوله (صلى الله عليه و سلم) ؛ و من أصدق من الله حديثًا و قيلًا.

قال ابن كثير _ رحمه الله _: (و هكذا و قع و عمَّ هذا الدين، و غلب و علا على سائر الأديان في مشارق الأرض و مغاربها، و علت كلمته في زمن الصحابة و من بعدهم، و ذلت لهم سائر البلاد، و دان لهم جميع أهلها، و صار الناس إما مؤمن داخل في الدين، و إما مهادن باذل الطاعة و المال، و إما محارب خائف وَجِلٌ من سطوة الإسلام و أهله) (البداية و النهاية(6/ 183) .

و هذا لا يعني كونه وقع في زمن الصحابة أنه لا يقع، بل سيقع و يعود ما وعد الله لأن هذا الوعد مرتبط بالدين و ملازم له. و سيتحقق ذلك.

و الله لا يخلف الميعاد؛ فكيف إذا كان الميعاد نَصْرُ دينه و إعلاء كلمته التي رضيها هي الدين لا سواه [إن الدين عند الله الإسلام] .

فمهما طال مُقامُ الكافر، و مهما استطال شرُّه و ضرُّه، و مهما كِيْدَ بالمسلمين، و مهما نُّكِّلَ بهم فإن الغلبة لدين الله _ تعالى _ وَعْدًَا من الله حقًا و صدقًا.

و هذا سيحدث لا محالة، فلا نستعجلَّنَّ الأمور، و لا نسابق الأحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت