و كيف تطمع الأمة بنصرٍ من الله _ تعالى _ و للمنافقين عندها خير مقام، و أعزَّ مكان.
فإذا ما طهُرَت الأرض، و سَلِمَت الأمة من هؤلاء (المتلونين) استحقت النصر من الله _ تعالى _ على عدوها، و كان لها الظفر بالعدو.
و ما مُنِعَ المسلمون النصر يومًا قط إلا بسبب ما كان منهم من تقريب لهؤلاء المنافقين، و حبٍّ لهم، و مجالسة معهم، و تمام وُدٍّ لهم.
إن النفاق في هذه الأزمان قد طال ريشه بين المسلمين، و دام مُقامُه بينهم، و نال أهلُه من المسلمين كل ما يريدونه، بل نال الصالحين المُبيِّنين حالهم و ضلالهم الأذى منهم و من أسيادهم.
و حين تلتفت الأمة إلى هؤلاء المجرمين و تبدأ بهم و تنكِّل بهم تنعم بعد ذلك بنصر من الله مؤزَّرٌ، و بإيفاء الله _ تعالى _ وعده لهم.