فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 127

-حدثني أبو علقمة الفروي عبد الله بن محمد، قال: ثني عبد الله بن نافع، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يأخذ الجبار سمواته وأرضه بيديه"، وقبض يده فجعل يقبضها ويبسطها، ثم يقول:"أنا الجبار، أنا الملك، أين الجبارون، أين المتكبرون؟"قال: ويميل رسول الله عن يمينه وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟"."

سورة غافر.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ} [سورة غافر 40/ 25] .

يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى هؤلاء الذين أرسله الله إليهم بالحق من عندنا، وذلك مجيئه إياهم بتوحيد الله، والعمل بطاعته، مع إقامة الحجة عليهم، بأن الله أبتعثه إليهم بالدعاء إلى ذلك {قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة غافر 40/ 25] بالله {مْعِهِ} [سورة البقرة /7] من بني إسرائيل {وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ} [سورة غافر 40/ 25] يقول: واستبقوا نساءهم للخدمة.

فإن قال قائل: وكيف قيل {فلما جاءهم موسى بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم} وإنما كان قتل فرعون الولدان من بني إسرائيل حذار المولود الذي كان أخبر أنه على رأسه ذهاب ملكه، وهلاك قومه، وذلك كان فيما يقال قبل أن يبعث الله موسى نبيا؟ قيل: إن هذا الأمر بقتل أبناء الذين آمنوا مع موسى، واستحياء نسائهم، كان أمرا من فرعون وملئه من بعد الأمر الأول الذي كان من فرعون قبل مولد موسى، كما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت