فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 127

{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [سورة البقرة /245] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، أو إن الله يريد منا القرض؟ قال:"نعم يا أبا الدحداح". قال: يدك قبل! فناوله يده. قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي حائطا فيه ستمائة نخلة. ثم جاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدحداح فيه في عيالها، فناداها: يا أم الدحداح! قالت: لبيك! قال: اخرجي قد أقرضت ربي حائطا فيه ستمائة نخلة.

سورة البقرة.

القول في تأويل قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [سورة البقرة /252] .

يعني تعالى ذكره بقوله: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ} [سورة البقرة /252] هذه الآيات التي اقتص الله فيها أمر الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وأمر الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى الذين سألوا نبيهم أن يبعث لهم طالوت ملكا وما بعدها من الآيات إلى قوله: {والله ذو فضل على العالمين} ويعني بقوله: {آيَاتِ اللَّهِ} [سورة البقرة /61] حججه وأعلامه وأدلته. يقول الله تعالى ذكره: فهذه الحجج التي أخبرتك بها يا محمد، وأعلمتك من قدرتي على إماتة من هرب من الموت في ساعة واحدة وهم ألوف، وإحيائي إياهم بعد ذلك، وتمليكي طالوت أمر بني إسرائيل، بعد إذ كان سقاء أو دباغا من غير أهل بيت المملكة، وسلبي ذلك إياه بمعصيته أمري، وصرفي ملكه إلى داود لطاعته إياي، ونصرتي أصحاب طالوت، مع قلة عددهم، وضعف شوكتهم على جالوت وجنوده، مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت