فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 127

سورة الحجرات.

القول في تأويل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة الحجرات 49/ 1] .

24523 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا أبو ثابت بن ثابت قيس بن الشماس، قال: ثني عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن شماس، عن أبيه، قال: لما نزلت هذه الآية {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} [سورة الحجرات 49/ 2] قال: قعد ثابت في الطريق يبكي، قال: فمر به عاصم بن عدي من بني العجلان، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: لهذه الآية، أتخوف أن تكون نزلت في، وأنا صيت رفيع الصوت قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وغلبه البكاء، قال: فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدى على الضبة بمسمار، فضربته بمسمار حتى إذا خرج عطفه وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله، أو يرضى عني رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: وأتى عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره، فقال:"اذهب فادعه لي"فجاء عاصم إلى المكان، فلم يجده، فجاء إلى أهله، فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فقال: اكسر الضبة، قال: فخرجا فأتيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ييكيك يا ثابت"؟ فقال: أنا صّيت، وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت في {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا لا بالقول} فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما ترضي أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة"؟ فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتي أبدا على رسول الله، فأنزل الله {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [سورة الحجرات 49/ 3] ... الآية. [الحجرات: 3]

سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت