[سورة طه 20/ 130] أمر من الله تعالى بالتسبيح، وفي إجماع الجميع على أن ذلك غير واجب الدليل الواضح على أن القول في ذلك غير الذي قاله الضحاك.
فإن قال قائل: ولعله أريد به الندب والإرشاد. قيل: لا دلالة في الآية على ذلك، ولم تقم حجة بأن ذلك معني به ما قاله الضحاك، فيحمل إجماع الجميع على أن التسبيح عند القيام إلى الصلاة ما خير المسلمون فيه دليلا لنا على أنه أريد به الندب والإرشاد.
وإنما قلنا: عني به القيام من نوم القائلة، لأنه لا صلاة تحب فرضا بعد وقت من أوقات نوم الناس المعروف إلا بعد نوم الليل، وذلك صلاة الفجر، أو بعد نوم القائلة، وذلك صلاة الظهر؛ فلما أمر بعد قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [سورة الطور 52/ 48] بالتسبيح بعد إدبار النجوم، وذلك ركعتا الفجر بعد قيام الناس من نومها ليلا، علم أن الأمر بالتسبيح بعد القيام من النوم هو أمر بالصلاة التي تجب بعد قيام من نوم القائلة على ما ذكرنا دون القيام من نوم الليل.
سورة النجم.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} [سورة النجم 53/ 48] .
25262 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه هو رب الشعري} كانت تعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربها؟ اعبدوا ربها. قال: والشعري: النجم الوقاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المرزم.
وقوله: {وأنه أهلك عادا أولى} يعني تعالى ذكره بعاد الأولى: عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح، وهم الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، وإياهم عنى بقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} [الفجر: 6 - 7] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض قراء البصرة"عادا لولي"بترك الهمز وجزم النون حتى صارت اللام في الأولى، كأنها لام مثقلة، والعرب تفعل ذلك في مثل هذا، حكي عنها سماعا منهم:"قم لأن عنا"، يريد: قم الآن، جزموا الميم لما حركت اللام التي مع الألف في الآن، وكذلك