24225 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [سورة الأحقاف 46/ 29] ... إلى آخر الآية، قال: لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع؛ فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء حرسا شديدا، ورجمت الشياطين، فأنكروا ذلك، وقالوا: {لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [الجن: 10] فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث، واجتمعت إليه الجن، فقال: تفرقوا في الأرض، فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أول بعث ركب من أهل نصيبين، وهي أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي، وادي نخلة، فوجدوا نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة، فاستمعوا؛ فلما سمعوه يتلو القرآن، قالوا: أنصتوا، ولم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن؛ فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين.
واختلف أهل التأويل في مبلغ عدد النفر الذين قال الله {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ} [سورة الأحقاف 46/ 29] فقال بعضهم: كانوا سبعه نفر
سورة الفتح.
القول في تأويل قوله تعالى: {إنا فتحا لك فتحا مبينا} .
24349 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة