الصفحة 13 من 31

وآلات التعذيبِ في السُّجون تُنبيك عن شيءٍ من الواقع الأليم الذي يعيشونه، فهناك الآلات المبتكرة للتعذيب، من كرسيٍّ للتعذيب بالكهرباء، ومسمارٍ كبيرٍ، يُرفع بمقبض يدويٍّ (هندل) ، ليُدخَل في دُبُر السجين ليذوق النكال الأليم، والعذاب العظيم، وإنَّ لذكر هذه الأمور لوطأةً على النفس الكريمة، فكيف بوقعها حقيقةً؟! أمَّا الأسواط من الجلود، والعصيّ من الخشب، والآلات من الحديد، في أنحاء السجن، فأكثر من خيانات نايف للدين، وموالاته للكفرة والملحدين، فلعنة الله على هؤلاء الذين لا يُؤمنون بالله واليوم الآخر، وإنَّما يُؤمنون بأمريكا ربًّا، وبالخبث دينًا، وبنايفٍ نبيًّا ورسولًا من ربِّهم أمريكا.

بل إنَّ التَّعذيب منذ أيَّام جهيمان (رحمه الله) في السجون أمر لا يوصف، وقد كان سجن الرويس منذ ذلك الوقت مسلخ تعذيب متطورًا، وقد حدّثني أحد من كانوا مع جهيمان، وانفصلوا عنه عندما دخل الحرم، أنَّ كثيرًا منهم كانوا لا يصدّقون بالمهديّ الّذي كان معه، ولكنّهم لما نوقشوا قالوا: هذا خيرٌ لنا من مصير إخواننا في السجون الّذين فقدوا عقولهم في التعذيب، أو فقدنا أخبارهم في الخارج، فكثيرٌ منهم كان بانضمامه إلى جهيمان، يفرُّ من التعذيب والتنكيل الّذي يلقاه في الخارج، فدخلوا الحرم وهم متأوّلون، أنَّهم عائذون بالبيت لاجئون إلى الله، مع أنَّهم لم يكونوا يقولون بكفر هؤلاء الحكَّام الطَّواغيتِ، والعياذ بالبيت جائز، وحمل السلاح فيه لمن خاف إن أراد به الدفع عن نفسه جائزٌ كما دخله النبي صلى الله عليه وسلم ومعهم السيوف في القُرُب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت