فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 51

العزيز بن محمد بن سعود تساهله في سفك الدماء، و كتب له رسالة ينصحه فيها، و كتب قصيدة في ذلك.

و كذلك فعل عالم عسير محمد بن أحمد الحفظي الشافعي، فقد استنكر ما عليه المقاتلون النجديون من غلو في التكفير حتى إنهم ليكفرون الناس ليغنموهم و يأخذوا أموالهم، و كتب بذلك للأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود.

أما أهل الحديث في الهند، فتارة يوافقون النجديين و تارة أخرى ينكرون عليهم غلوهم. و قد كتب الأمير السيد صديق حسن خان، رحمه الله تعالى، رسالة بين فيها أن أهل الحديث لا يعدون النجديين منهم، كما نقل ذلك عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف حفظه الله في كتابه «دعاوى المناوئين لحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب» .

غير أن صديق حسن خان في كتبه الأخرى مثل «الدين الخالص» و غيره يمدح ما فعله النجديون من تحطيم الأضرحة و المشاهد المبنية على القبور، كما أنه استقبل جملة من طلبة العلم النجديين الذين درسوا على يديه و على يد كبار أهل الحديث في الهند مثل الإمام السيد نذير حسين الدهلوي، رحمه الله تعالى، و غيره.

و آخرون من أهل الهند كتبوا يردون على أعداء الدعوة كما سنبينه في محله بحوا الله تعالى.

و ممن انتقد الحركة النجدية علامة العراق السيد محمود شكري الآلوسي المتوفى سنة 1346 هـ، مع أنه مدح الدعوة و أهلها و دافع عنهم في كتابه «تاريخ نجد» ، لكنه انتقد الأمير عبد العزيز و خلفه الأمير عبد الله بن سعود في خروجهم على الدولة العثمانية، و معاركهم و تسرعهم في سفك الدماء. و أظن أن هذا ليس رأيه لوحده بل هو رأي آل بيته كلهم، لأنهم كانوا معروفين بحب السنة و البحث عن كتب ابن تيمية و ابن القيم و أمثالهما، مع الولاء للدولة العثمانية.

مثل جدهم الإمام المفسر أبي الثناء محمود الآلوسي المفسر المفتي صاحب «روح المعاني» و ابنه نعمان خير الدين الذي صنف كتابه الجليل «جلاء العينين في محاكمة الأحمدين» في الدفاع عن ابن تيمية، و كان من تلاميذ صديق حسن خان، توفي سنة 1318 هـ، رحمه الله تعالى.

و مما يجدر ذكره ههنا أن والد الشيخ محمد بن عبد الوهاب أيضًا كان مخالفًا له، و كذلك أخوه سليمان بن عبد الوهاب الذي صنف في الرد عليه كتاب «الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية» و هو كتاب ركيك. و قد أثبت عبد اللطيف بن عبد الرحمن، رحمهما الله تعالى، في كتابه «مصباح الظلوم في الرد على من تكلم في الشيخ الإمام» أنه رجع عن ذلك و عاد لمناصرة أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت