فهرس الكتاب
قال الكاتب:(لا يحق لأحد - بعد تحقيق سيادة الأمة - أن يفرض شيئا على هذه الأمة دون الرجوع إلى الاحتكام إلى إرادتها وإلى الدستور الذي اختارته عبر صندوق الاقتراع. فإن اختارت الأمة منظومة القيم والمبادئ الإسلامية كمرجعية عليا وإطارا للتشريع والقوانين فلا يحق لأحد أن يفتئت عليها أو يفرض ما يناقض ويعارض مرجعيتها الدستورية.
وإن اختارت شيئا آخر غير المرجعية الإسلامية؛ فيجب احترام خيارها ولا يجوز قهرها وإجبارها بشيء لا تؤمن به، لأنه لا خير في قيم ومبادئ لا تؤمن بها الشعوب ولا تتمثلها وتطبّقها إلا خوفا ونفاقا وتقيّة،).
التعليق:
قوله: (وإن اختارت شيئا آخر غير المرجعية الإسلامية؛ فيجب احترام خيارها) هذا الكلام كفر ومعارضة لقول الله عز وجل: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49]
وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .
ونحن ما دمنا في بلد مسلم فلا يحق لأي شخص الخروج على شريعة الإسلام أو الدعوة إلى تنحيتها ..
لا حق لأحد في أرض الإسلام في الاعتراض على شريعة الإسلام.
في أي بلد في العالم لا حق لأحد في مخالفة الدستور وتجاوز القانون.
وبالنسبة لنا نحن المسلمين فالشريعة الإسلامية هي الدستور الأعلى وهي القانون المقدس.
إذا كان هناك من البشر من يكفر بالله ويخضع لهواه فنحن المسلمين نكفر بالهوى ونخضع لله ..
نحن المسلمين لا نخضع لدساتير بشرية ولا لقوانين وضعية، وإنما نخضع لدستور القرآن وشريعة الرحمن.
ومن يريد من المسلمين أن يتركوا شرعتهم ويخضعوا لحكم الأغلبية فهو مفسد وظالم ومعتد، لأنه يريد من المسلمين أن ينسلخوا من دينهم.