1 -قال الكاتب: (لا يعني أن الشعب هو معيار المبادئ والقيم والأخلاق كما يتصور البعض. بل المعيار من حيث المنطق المعرفي هو المرجعية التي يؤمن بها الإنسان سواء كانت دينية عقدية أو فلسفية وضعية، ومعرفة الحلال والحرام في الإسلام لا يكون من خلال الاستفتاء الشعبي وإنما من خلال مصادر التشريع في الإسلام وعلى رأسها الكتاب والسنة) .
التعليق:
إذا كانت معرفة الحلال والحرام في الإسلام إنما تكون من خلال مصادر التشريع في الإسلام وعلى رأسها الكتاب والسنة.
فلماذا يدعوا الكاتب إلى الخضوع لإرادة الشعب؟
لقد عرفنا من خلال مصادر التشريع من الكتاب والسنة وجوب تحكيم الشريعة والخضوع لها في كل صغيرة وكبيرة ..
فهل يريد الكاتب أن نترك ما تقرر عندنا في مصادر التشريع من أجل الخضوع لإرادة الشعب؟
وما معنى أن تكون معرفة الحلال والحرام من خلال مصادر التشريع فقط، وفي الوقت نفسه لا يكون الخضوع إلا لإرادة الشعب فقط؟
فهل العبادة هي مجرد"المعرفة"بغض النظر عن الخضوع؟
2 -قال الكاتب: (والحكماء والأحبار والنظّار والفلاسفة عبر التاريخ ما كانوا يطرحون مفاهيم: الحق والباطل/ والخير والشر/ والنافع والضار/ والعدالة والظلم من خلال التصويت واللجوء إلى الأغلبية، بل كانوا يطرحون تلك المفاهيم ويؤصلونها ويؤسسونها من خلال مرجعياتهم وقناعاتهم وخلفياتهم الدينية والثقافية والفلسفية، فهي الحاكمة وليس الشعب، فالشعب ليست وظيفته فلسفة وتنظير وتبرير القيم والأفكار كما يتصور البعض. إنما وظيفة الشعب تنحصر في خلع السلطة والسيادة على تلك القيم والأفكار وتحويلها من مجرد قناعات أخلاقية إلى قوانين دستورية سيادية تطبيقية) .
التعليق:
هذا الكلام حجة على الكاتب وهو ما ندعو إليه بالضبط .. فالشعب ليست مهمته هي التشريع ولكن مهمته هي السهر على تطبيق الشريعة.
فينبغي أن تكون كل قرارات الشعب محكومة بالشريعة.