فهرس الكتاب
قال الكاتب: (والنصوص الجزئية وقضايا الأعيان، واستعراض آيات القرآن تؤكد هذا المعنى:
{ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} (يونس 108) .
{يا أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} (المائدة 48) .
{وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} (الكهف29) .
{فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضلَّ فإنما يضلَّ عليها وما أنا عليكم بوكيل} (يونس 108) .
{فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} (الرعد 40) .
{فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين} (النحل 82) .
{فإن أعرضوا فما أرسلنا عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ} (الشورى 48) .
{فذكر إنما أنت مذكّر. لست عليهم بمسيطر} (الغاشية 21 - 22) .
ونحو ذلك من الآيات التي لا يتسع المقام لإحصائها .... )
التعليق:
استشهد الكاتب بهذه الآيات القرآنية وزعم بأنها تقرر الحرية الشخصية بمعنى أن يترك الناس يفعلون ما يشاءون دون أي موانع أو زواجر أو عقوبات شرعية.
والحقيقة أن الكاتب إن كان له بعض الإلمام بكتاب الله فهو يدري لا محالة أن الله تعالى أمر في القرآن الكريم بإقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطبيق شرع الله.
لكنه أراد التشكيك في هذا الأصل المعلوم من خلال الزعم بأن بعض الآيات القرآنية تعارضه.
ومعلوم أنه لا تعارض في كتاب الله عز وجل بل القرآن يصدق بعضه بعضا كما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
قال الطبري في تفسير هذه الآية: