الصفحة 25 من 51

رواه أحمد، والطبراني في الكبير و قال الهيثمي: «رجالهما ثقات إلا أني لم أجد لعليّ بن مدرك سماعا من أحد من الصحابة» .

لكن ذكر ابن حبان في الثقات أنه سمع من أبي مسعود البدري وعامر ومن غيرهما.

والشاهد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استنكر على أبي عامر تركه لتغيير المنكر بقوله: (ألا غيرت؟) ، و أخبره بأن الآية بشارة للمسلمين بأنهم بعد إسلامهم لا يضرهم كفر الكافرين، فهي كقوله تعالى: {ولا تزر وازرة ورز اخرى} ويشهد لذلك ما بعد الآية مباشرة وهو قوله تعالى: {إلى الله مرجعكم جميعا فينبؤكم بما كنتم تعملون} .

قال القرطبي:

(وقال جابر بن زيد: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا من أبناء أولئك الذين بحروا البحيرة وسيبوا السوائب، عليكم أنفسكم في الاستقامة على الدين، لا يضركم ضلال الأسلاف إذا اهتديتم، قال: وكان الرجل إذا أسلم قال له الكفار سفهت آباءك وضللتهم وفعلت وفعلت، فأنزل الله الآية بسبب ذلك.

وقال: سعيد بن جبير: هي في أهل الكتاب- وقال مجاهد: في اليهود والنصارى ومن كان مثلهم، يذهبان إلى أن المعنى لا يضركم كفر أهل الكتاب إذا أدوا الجزية.) تفسير القرطبي - (6/ 344) .

وهذه التفسيرات كلها ليس فيها ما يتعارض مع وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت