وبعضها قد وقع فعلًا، وبعضها لم يقعْ بعدُ.
3.علامات الساعة الكبرى:
وهي عشرة كما روي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟ » قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ:"إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ - فَذَكَرَ - الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم -، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ". (أخرجه مسلم) [1]
وعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» . (أخرجه البخاري) [2] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ: لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا"
(1) - صحيح مسلم (4/ 2225) 39 - (2901)
[ (فذكر الدخان) هذا الحديث يؤيد قول من قال إن الدخان دخان يأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام وأنه لم يأت بعد وإنما يكون قريبا من قيام الساعة (والدابة) هي المذكورة في قوله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم قال المفسرون هي دابة عظيمة تخرج من صدع في الصفا وعن ابن عمرو بن العاص أنها الجساسة المذكورة في حديث الدجال (وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم وفي رواية تخرج من قعرة عدن) هكذا هو في الأصول ومعناه من أقصى قعر أرض عدن وعدن مدينة معروفة مشهورة باليمن]
(2) - صحيح البخاري (3/ 82) (2222) وصحيح مسلم (1/ 135) : 242 - (155)
[ (ليوشكن) ليقربن وليسرعن. (مقسطا) عادلا. (يضع الجزية) يرفعها ولا يقبل من الناس إلا الإسلام وإلا قتلهم. (يفيض) يكثر ويستغني كل واحد من الناس بما في يده]