*- الدليلُ العقليُّ قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} (35) سورة الطور.
*-الدليلُ من الأنفسِ قال تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} (21) سورة الذاريات.
*-الدليلُ من الآفاقِ قال تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) [الرحمن/19، 20] }.
6 -عقيدةٌ ثابتةٌ ودائمةٌ:
لما كانتِ العقيدة الإسلاميةُ تقومُ على الدليل والبرهانِ، لزمَ أن تكون عقيدةً ثابتة ًودائمةً، قال الله تعالى: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ .. } (64) سورة يونس.
فهي عقيدةٌ ثابتةٌ ومحددةٌ، لا تقبلُ الزيادةَ ولا النقصانَ، ولا التحريفَ ولا التبديلَ. فليسَ لحاكمٍ أومجمعٍ من المجامعِ العلميةِ أومؤتمرٍ من المؤتمراتِ الدينيةِ ليسَ لأولئكَ جميعًا ولا لغيرهِم أنْ يضيفوا إليها شيئًا أويحذفوا منها شيئًا، وكلُّ إضافةٍ أوتحويرٍ مردودٌ على صاحبِه كائنًا منْ كانَ، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» [1] .
وقد هددَ القرآنُ الكريمُ العلماءَ خاصةً من أن تميلَ بهِم الأهواءُ والأطماعُ أوالإغراءتُ المادية ُ فيزيدوا أوينقصوا شيئًا من الدِّينِ قال الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} (79) سورة البقرة.
وعلى هذا فكلُّ البدعِ والأساطيرِ والخرافاتِ التي دُستْ في بعض كتبِ المسلمين، أو أشيعتْ بين عامتهِم باطلةٌ مردودةٌ لا يقرُّها القرآن ُولا تؤخذُ حجةً عليه، وإنما الحجةُ فيما ثبتَ من نصوصِه فقط، كما قال الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (165) سورة النساء.
(1) - صحيح البخاري (3/ 184) (2697) وصحيح مسلم (3/ 1343) 17 - (1718)
[ (أحدث) اخترع. (أمرنا هذا) ديننا هذا وهو الإسلام. (ما ليس فيه) مما لا يوجد في الكتاب أو السنة ولا يندرج تحت حكم فيهما أو يتعارض مع أحكامها وفي بعض النسخ (ما ليس منه) . (رد) باطل ومردود لا يعتد به]