الصفحة 230 من 237

وقالوا: إن الموحدين يدخلون الجنة مباشرة وإن النار لا يدخلها إلا الكافرون فقط. فاتفقوا مع المرجئة في رد أحاديث الشفاعة وخروج عصاة الموحدين من النار بعد دخولها، فالمرجئة ذهبوا إلى أن عصاة الموحدين لا يدخلون النار أصلًا، والخوارج والمعتزلة ذهبوا إلى أن من يدخلها لا يخرج منها أبدًا!

وهكذا نلاحظ أن اختلاف أهل القبلة على"حقيقة"الإيمان بعضه خلاف يتعلق بالتعريف أو الماهية أو الحد دون أن يمس الأحكام الشرعية في الدنيا والمآلات في الآخرة، ومثال ذلك الخلاف بين جمهور أهل السنة وبين الحنفية وغيرهم.

وبعضه خلاف"حقيقي"يتعدى الخلاف على التعريف أو الحد أو الماهية إلى الخلاف على الأحكام الشرعية المترتبة على ذلك، سواء في الدنيا أم في المآلات في الآخرة، ومثال ذلك: الخلاف بين المرجئة والخوارج والمعتزلة من جهة والخلاف بينهم جميعًا وبين أهل السنة- الجمهور والحنفية- من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت