فهرس الكتاب
-تصديق بالقلب، وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا قول القلب. قال الجنيد ابن محمد: التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب، فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله.
-ولا بد فيه من عمر القلب، مثل حب الله ورسوله، وخشية الله، وحب ما يجبه الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها من الإيمان"اهـ [1] ."
ويشرح الإمام محمد بن نصر المروزي في كتابه"الصلاة"حديث جبريل عن الإيمان والإسلام والإحسان فيقول:"أما قوله: الإيمان أن تؤمن بالله:"
-فأن توحده وتصدق به بالقلب واللسان.
-وتخضع له ولأمره بإعطاء العزم للأداء لما أمر، مجانبًا للاستنكاف والاستكبار والمعاندة، فإذا فعلت ذلك لزمت محابه صلى الله عليه وسلم، واجتنبت مساخطه"اهـ [2] ."
ويعلق الإمام ابن القيم على قصة وفد نجران فيقول في الفقه المستفاد من هذه القصة:"ومن تأمل ما في السير والأخبار الثابتة من شهادة كثير من أهل الكتاب والمشركين له صلى الله عليه وسلم بالرسالة وأنه صادق فلم تدخلهم هذه الشهادة في الإسلام، علم أن الإسلام أمر وراء ذلك، وأنه ليس هو المعرفة فقط، ولا المعرفة والإقرار فقط، بل:"
-المعرفة.
-والإقرار.
-والانقياد.
-والتزام طاعته ودينه ظاهرًا وباطنًا"اهـ [3] ."
(1) الإيمان، لابن تيمية، ص176.
(2) الإيمان، لابن تيمية، ص296.
(3) زاد المعاد، جـ3 ص42.