(23: 47) : (أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ) وقول الأمم لرسلهم (14:10) : (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) . وقوله (91: 11) : (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا) .
وهو كفر اليهود كما قال تعالى (2:89) : (فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) . وقال (2: 146) : (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ) .
وهو كفر أبي طالب أيضًا، فإنه صدقه ولم يشك في صدقه، ولكن أخذته الحمية وتعظيم آبائه أن يرغب عن ملتهم ويشهد عليهم بالكفر"اهـ [1] ."
(3) كفر النفاق:
وهو أن يظهر التصديق باللسان، ويظهر الانقياد والاستسلام باللسان والجوارح، بينما يكون قلبه خاليًا من الاعتقاد.
-إما خاليًا من التصديق القلبي أصلًا.
-وإما خاليًا من الانقياد القلبي بالرغم من وجود التصديق.
يقول صاحب معارج القبول:"وإن انتفى عمل القلب من النية والإخلاص والمحبة والإذعان مع انقياد الجوارح الظاهرة، فكفر نفاق: سواء وجد التصديق المطلق أو انتفى، وسواء انتفى بتكذيب أو شك. قال الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ -إلى قوله- وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) اهـ [2] ."
نواقض الإيمان:
إذا كان الإيمان لا يتحقق إلا بتحقق عناصره من القول والعمل في الظاهر والباطن، وإذا كان الكفر هو تخلف أحد هذه العناصر مما يمس أصل الإيمان، فإن تحقق الإيمان
(1) مدارج السالكين، جـ 1ص337. ويلاحظ أن هذا النوع الأخير من الكفر والذي يسبقه كلاهما سببه هو عدم الخضوع للحق والاستسلام له. ويكون التعبير عن ذلك الرفض للحق إما بادعاء عدم تصديقه وهو كفر الجحود وإما بالإعلان صراحة عن عدم الالتزام به وهو كفر الاستكبار.
(2) معارج القبول، جـ 2ص19.