(4) التحكيم: وضع الشريعة أو الشخص موضع الحكم ليرجع إليه أو إليها عند التنازع.
(5) الحكم بموجب شريعة أخرى غير شريعة الله، وهو القضاء بها في مواضع النزاع وإجراؤها عليهم في معاملاتهم وحياتهم اليومية.
الأصل الثاني: عدم إفراد الله بالولاء والمحبة:
الولاية هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنًا. فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم، بالأقوال والأفعال والنوايا [1] .
قال تعالى: (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران: 28) .
يقول الطبراني في تفسيرها:"من اتخذ الكفار أعوانًا وأنصارًا وظهورًا يواليهم على دينهم ويظاهرهم على المسلمين فليس من الله في شيء، أي قد برئ من الله وبرئ الله منه، بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر"اهـ [2] .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة: 51) .
يقول ابن جرير -رحمه الله-:"من تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، أي من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متولّ أحدًا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه"اهـ [3] .
ويقول ابن حزم:"صح أن قول الله تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) إنما هو على ظاهره: بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين"اهـ [4] .
(1) الولاء والبراء، لمحمد القحطاني، ص90.
(2) السابق: ص233.
(3) الولاء والبراء، ص234.
(4) الولاء والبراء، ص234.