فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 294

فإذا تفكرت ظهرت لك الفائدة وعاد عليك النظر بأحسن عائدة وتبين لك أن الذي طلبه منهم توحيد الإلهية وإفراد الله بها وأن الذي ينهاهم عنه هو الشرك بالله في العبادة من الذبح والاعتقاد والعكوف ونحوها وأنهم مشركون بذلك يعاديهم ويحاديهم فيه من نظر إلى بقية المعاصي الكبائر والصغائر، وأن أصحابه هم الموحدون بترك ذلك وصرفه لله دون غيره يواليهم عليه ويدعوهم إليه من غير نظر إلى غيره من الطاعات الواجبات، والمندوبات، وبهذا التقرير يحصل التأثير وتنقشع ظلمة الجهل بهذا التنوير: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت