فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 294

معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له.

2 -ولا شيء مثله.

3 -ولا شيء يعجزه.

4 -ولا إله غيره.

5 -قديم بلا ابتداء، [1] دائم بلا انتهاء.

6 -لا يفنى ولا يبيد.

7 -ولا يكون إلا ما يريد.

8 -لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام.

9 -ولا يشبه الأنام.

10 -حي لا يموت، قيوم لا ينام.

11 -خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة.

12 -مميت بلا مخافة، باعث بلا مشقة.

13 -ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه. لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته أزليًا، كذلك لا يزال عليها أبدبًا.

14 -ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم (الخالق) . ولا بإحداث البرية استفاد اسم (الباري) .

15 -له معنى الربوبية ولا مربوب. ومعنى الخالق ولا مخلوق.

16 -وكما أنه محيي الموتى بعدما أحيا، استحق هذا الاسم قبل إحيائهم. كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم.

17 -ذلك بأنه على كل شيء قدير وكل شيء إليه فقير. وكل أمر عليه يسير. لا يحتاج إلى شيء (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) .

18 -خلق الخلق بعلمه.

19 -وقدر لهم أقدارًا.

20 -وضرب لهم آجالًا.

21 -ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم.

22 -وأمرهم بطاعته. ونهاهم عن معصيته.

23 -وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته. ومشيئته تنفذ، لا مشيئة العباد. إلا ما شاء لهم فما شاء لهم كان. وما لم يشأ لم يكن.

24 -يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلًا. ويضل من يشاء، ويخذل ويبتلي عدلًا.

25 -وكلهم يتقلبون في مشيئته، بين فضله وعدله.

26 -وهو متعال عن الأضداد والأنداد.

27 -لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لأمره.

28 -آمنا بذلك كله وأيقنا أن كلًا من عنده.

29 -وأن محمدًا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى.

30 -وأنه خاتم الأنبياء. وإمام الأتقياء. وسيد المرسلين. وحبيب رب العالمين [2] .

31 -وكل دعوى النبوة بعده فغيّ وهوى.

32 -وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى. بالحق والهدى. وبالنور والضياء.

33 -وأن القرآن كلام الله. منه بدأ بلا كيفية قولًا. وأنزله على رسوله وحيًا. وصدقه المؤمنون على ذلك حقًا. وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر. حيث قال تعالى: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) المدثر، الآية (26) ، فلما أوعد الله بسقر لمن قال: (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) المدثر، الآية (25) ، علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر. ولا يشبه قول البشر.

(1) - قوله (قديم بلا ابتداء) .

هذا اللفظ لم يرد في أسماء الله الحسنى كما نبه عليه الشارح رحمه الله وغيره وإنما ذكره كثير من علماء الكلام ليثبتوا به وجوده قبل كل شيء، وأسماء الله توقيفية لا يجوز إثبات شيء منها إلا بالنص من الكتاب العزيز أو لاسنة الصحيحة ولا يجوز إثبات شيء منها بالرأي كما نص على ذلك أئمة السلف الصالح. ولفظ القديم لا يدل على المعنى الذي أراده أصحاب الكلام لأنه يقصد به في اللغة العربية المتقدم على غيره وإن كان مسبوقًا بالعدم كما في قوله سبحانه: (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) يس، الآية (39) ، وإنما يدل على المعنى الحق بالزيادة التي ذكرها المؤلف وهو قوله: (قديم بلا ابتداء) ولكن لا ينبغي عده في أسماء الله الحسنى لعدم ثبوته من جهة النقل ويغني عنه اسمه سبحانه الأول كما قال عز وجل: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ) الحديد، الآية (3) والله ولي التوفيق.

(2) - بل هو خلبل رب العالمين. (الناشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت