فهرس الكتاب
68 -وأهل الكبائر (من أمة محمد صلى الله عليه وسلم) في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون وإن لم يكونوا تائبين. بعد أن لقوا الله عارفين (مؤمنين) وهم في مشيئته وحكمه. إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله. كما ذكر عز وجل في كتابه: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء، من الآيتين (48 - 116) ، وإن شاء عذبهم في النار بعدله. ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلى جنته. وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته. ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته الذين خابوا من هدايته. ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به.
69 -ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم.
70 -ولا ننزل أحدًا منهم جنة ولا نارًا ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ونذر سرائرهم إلى الله تعالى.
71 -ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف.
72 -ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية. وندعو لهم بالصلاح والمعافاة.
73 -ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة.
74 -ونحب أهل العدل والأمانة وتبغض أهل الجور والخيانة.
75 -ونقول: الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه.
76 -ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر. كما جاء في الأثر.
77 -والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما.
78 -ونؤمن بالكرام الكاتبين فإن الله قد جعلهم علينا حافظين.
79 -ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين.
80 -وبعذاب القبر لمن كان له أهلًا. وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم.
81 -والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.
82 -ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب، والصراط والميزان.
83 -والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان. وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما أهلًا فمن شاء منهم إلى الجنة فضلًا منه ومن شاء منهم إلى النار عدلًا منه، وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر إلى ما خلق له.
84 -والخير والشر مقدران على العباد.
85 -والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به فهي مع الفعل. وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع، والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل. وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة، الآية (286) .
86 -وأفعال العباد خلق الله، وكسب من العباد.
87 -ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون، ولا يطيقون [1] إلا ما كلفهم، وهو تفسير (لا حول ولا قوة إلا بالله) . نقول لا حيلة لأحد ولا حركة لأحد ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله.
(1) - هذا غير صحيح بل المكلفون يطيقون أكثر مما كلفهم به سبحانه، ولكنه عز وجل لطف بعباده ويسر عليهم ولم يجعل عليهم في دينهم حرجًا فضلًا منه وإحسانًا والله ولي التوفيق.