فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 294

وقد ذكر شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في غير موضع أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعله وإن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة عليه وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأئمة، وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك الأكبر فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان، وأما الإباضية في هذه الأزمان فليسوا كفرقة من أسلافهم والذي يبلغنا أنهم على دين عباد القبور وانتحلوا أمورًا كفرية لا يتسع ذكرها هنا، ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره فلا يقول بإسلامهم إلا مُصاب في عقله ودينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت