فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 294

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضور عبد الله بن قعود

عضو عبد الله بن غديان

نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ج- تكفير من يدعو الجن

فتوى رقم 433 وتاريخ 20/ 4/1393هـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من: إلى فضيلة رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 283 وتاريخ 6/ 3/1393هـ وقد اشتمل الاستفتاء على سؤالين وأجابت اللجنة عن كل منهما بمفرده ونص الأول:

ما حكم المناذير وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما ليعملا به عملًا مكروهًا -كأن يقول خذوه، اذهبوا به، انفروا به، بقصد أو بغير قصد، وما حكم من دعا بهذا القول، حيث سمعت قول أحدهم أنه من دعا الجن لم تقبل له صلاة ولا صيام ولا يقبر في مقابر المسلمين ولا تتبع جنازته ولا يصلى عليه إذا مات.

وقد أجابت اللجنة بما يلي:

الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أو نفعه شرك في العبادة لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله وقضائه حوائجه في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به في تحقيق رغبته، قال الله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ، وقال تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) فاستعانة الإنسي بالجني في إنزال ضرر بغيره واستعاذته به في حفظه من شر من يخاف شره كله شرك.

ومن كان هذا شأنه فلا صلاة له ولا صيام لقوله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .

ومن عرف عنه ذلك لا يُصلى عليه إذا مات ولا تتبع جنازته ولا يدفن في مقابر المسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

اللجنة الدائمة

عضو عبد الله بن منيع

عضو عبد الله بن غديان

نائب الرئيس عبد الرزاق عفيفي

د- كفر من رضي بما هو عليه من الشرك وأعرض عن تعلم التوحيد

فتوى برقم 3548 وتاريخ 18/ 3/1401هـ

السؤال: يقول الله تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) .

إن ظاهر الآية السابقة يمنع الاستغفار للمشركين لو كانوا من ذوي القرابة، والكثير منا نحن أعراب البادبة من له والدان وأقرباء وقد اعتادوا الذبح عند القبور والتوسل بأهلها وتقديم النذور والاستعانة بتوسيط أهل القبور في فك الكربات وشفاء المرضى وقد ماتوا على ذلك ولم يصلهم من يعرفهم معنى التوحيد ومعنى لا إله إلا الله ولم يصلهم من يعلمهم أن النذور والدعاء عبادة لا يصح صرفها إلا لله وحده، فهل يصح المشي في جنائزهم والصلاة عليهم والدعاء والاستغفار لهم وقضاء حجهم والتصدق عليهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت