الحمد لله وحده وبعد:
فقد طلب مني الأخ (الشيخ علي الحمد الصالحي) أن أقدم رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب"رحمه الله".
(مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد)
التي يريد الشيخ علي، إعادة طبعها .. وهذه رسالة كسائر رسائلة"رحمه الله"لا تحتاج إلى من يقدم لها ويثني عليها .. فبمجرد ما يطلع عليها القارىء ويتصفحها يحكم عليها بالجودة والتحقيق ولا سيما وهي صادرة من إمام مجدد كرس حياته في بيان التوحيد الذي جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، وبيان ما يجب لله تعالى على عباده من حق العبودية وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله سبحانه وتعالى، فلا يدعى ولا يرجى إلا هو، ولا يُتوكل إلا عليه، ولا يُستغاث ولا يُستعاذ فيما لا يقدر عليه إلا به وحده.
وقد حارب هذا الإمام الوثنية بجميع أشكالها وطهر الجزيرة العربية من الشرك الذي وقع فيه كثير من المسلمين .. كدعاء الأموات، والغائبين، وسؤالهم تفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وقضاء الحاجات، والتقرب إليهم بالذبح، والنذر لهم.
إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله وحده.
وقد ناصر الشيخ"رحمه الله"في دعوته التي قام بها (آل سعود) الأشاوس فدافعوا عنها ووقفوا في وجه أعدائها الذين حاولوا إخمادها، والقضاء عليها في الداخل والخارج من الحساد، والمخرفين، والمنافقين، وجاهدوا في هذا السبيل جهاد المؤمنين الصامدين حتى ثبتت هذه العقيدة .. وطهرت الجزيرة العربية من أوظار الشرك .. والبدع .. والخرافات بفضل الله ثم بفضل جهادهم وإخلاصهم لهذا الدين .. وصار هذا الجهاد وهذه النصرة لهذه الدعوة سببًا في عزتهم ورفع شأنهم.
ولا تزال هذه الأسرة بحمد الله تدافع عن هذه العقيدة وتحمي حماها، وتذود عن حياضها. وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) اهـ.