فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 80

* الله سبحانه وتعالى لا ينقض سنته وعادته وهي التسوية بين المتماثلين والتفريق بين المختلفين -فالآيات التي خص بها الأنبياء لا تكون إلا مع النبوة؛ لا يجعل مثلها لغيرهم أبدًا، تلك سنته وعادته المطردة التي لا تنقض، ولا تتبدل ولا تتحول.

وأخيرًا .. فإن منهج أهل السنة والجماعة في المطالب الإلهية هو منهج فطري عقلي إيماني سمعي شرعي في الوقت نفسه، وهو يخالف المناهج الكلامية والفلسفية في مبدأه ومادته وغايته:

-فمبدأ المناهج الكلامية والفلسفية هو المخلوق الناقص. وأما مبدأ المنهج الفطري الإيماني فهو الخالق الكامل الذي به سبحانه وتعالى نعرف الأشياء ونصل إلى الحق واليقين.

-ومادة المناهج الكلامية والفلسفية هي المقدمات المنطقية السقيمة والأقيسة العقلية العقيمة: ميراث رواد الفلسفات الوثنية الضالة المضلة. وأما مادة المنهج الفطري الإيماني فهي آيات الله السمعية العقلية الشرعية التي دلنا عليها سبحانه في كتابه وأرشدنا إليها وهدانا بها. ميراث النبوة الكريمة الهادية المهدية.

-وغاية المناهج الكلامية والفلسفية وأقصى ما تطمح إليه هو تحقيق المعرفة العقلية المجردة. وأما غاية المنهج الفطري الإيماني فهي غاية الوجود الإنساني نفسه: عبادة الله وحده لا شريك له: معرفته ومحبته وتوحيده: العلم والعمل، التصديق والانقياد، الإقرار والإنابة، وهو الطريق الأوحد إلى كمال النفوس وصلاحها وغايتها ونهايتها.

الله فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أهم مراجع البحث

1 -مجموع فتاوى شيخ الإسلام -ابن تيمية

2 -النبوات -ابن تيمية

3 -مفتاح دار السعادة -ابن القيم

4 -شفاء العليل -ابن القيم

مراجع أخرى

1 -الرد على المنطقيين -ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت