* آيات الأنبياء الدالة على صدقهم كثيرة ومتنوعة وغير منحصرة بل هي من آيات الله الدالة عليه وعلى صفاته وأمره ونهيه، وآياته تعالى كثيرة ومتنوعة وغير منحصرة، ولهذا كانت طرق الهدية كثيرة ومتنوعة رحمة من الله بعباده ولطفًا لهم لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم. وكل من خصها في شيء معين فقط فقد غلط.
* من جملة آيات الأنبياء: تصديق الأنبياء بعضهم بعضًا وإخبار أهل التواتر بما جاءت به الأنبياء من الآيات، واتفاق الرسل في العلوم التي لا تعلم إلا بخبرهم على الإخبار بها من غير تواطؤ ولا اتفاق بينهم، وخوارق وكرامات الأولياء والصالحين المتبعين للأنبياء، وتأييد الله للأنبياء ونصره لهم على المكذبين لهم من أقوامهم بآيات فريدة خاصة بهم والهزيمة والذلة والهلاك والخزي لأعدائهم، والكعبة المشرفة والخواص العجيبة لها من الإكرام والحفظ والشرف والهيبة والعظمة وهوى الناس إليها على مر التاريخ، والإسراء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ووصفه المسجد الأقصى وهو لم يره قبل ذلك، والقرآن الكريم آية باقية على طول الزمان لا نظير له تتلى آيات التحدي به فيعجز الناس عربهم وعجمهم على مر العصور.
* الفرق بين جنس الأنبياء وجنس السحرة والكهنة واضح ومعلوم بضرورة العقل، بل هو أعظم من الفرق بين العاقل والمجنون والعالم والجاهل، فهما جنسان متباينان متعاديان كتعادي الملائكة والشياطين.
* الله سبحانه وتعالى يمتنع في حكمته وعدله أن يسوي بين هؤلاء خيار الخلق. وبين هؤلاء شرار الخلق، لا في سلطان العلم وبراهينه وأدلته، ولا في سلطان النصر، والتأييد.
* الله سبحانه وتعالى قادر على هدي عباده وتعريفهم صدق من أرسله إليهم بتخصيص الصادق بما يستلزم صدقه. وهو سبحانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فكيف يرسل للناس رسولًا ولا يجعل لهم طريقًا إلى معرفة صدقه؟ هذا ممتنع في صفة الرب وهو منزه عنه سبحانه.