* النبوة يستدل عليها بأية خلق الإنسان من علقة ثم تعليمه ما لم يكن يعلم، فليس جعل الإنسان نبيًا بأعظم من جعله العلقة إنسانًا حيًا عالمًا سميعًا بصيرًا ناطقًا متكلمًا.
* الأنبياء جنس معروف ومعتاد في البشر وصفاتهم وأفعالهم وأخبارهم معروفة وعلومهم وآياتهم منقولة بالتواتر، ولذا كان إنكار المتواترات أصلًا من أصول الكفر والإلحاد.
* الرسول يأتي بالأدلة والبراهين والحجج"العقلية"الدالة على صدق خبره ووجوب طاعته، ولذلك يمكن أن يقال إن الرسل أدلتهم كلها عقلية، إذ العقل شرط في جميع العلوم.
* العلم لا يتحقق إلا بانضمام السمع إلى العقل، لا يكفي أحدهما بدون الآخر، وإذا وجب أن يؤخذ عن الأنبياء ما أخبروا به من أصول الدين ومن تصديق خبرهم، فلأن يؤخذ عنهم ما بينوا به تلك العقائد من الآيات والبراهين العقلية أولى وأحرى؛ فصريح المعقول لا يخالف صحيح المنقول.
* القرآن مملوء بالآيات العقلية التي يستدل بها العقل على أن القرآن حق، فالقرآن هو الدليل والمدلول عليه، والدال هو الله سبحانه وتعالى، والمبيّن هو الرسول صلى الله عليه وسلم والمستدل هم أولوا الألباب والعلم.
* آيات الأنبياء لا تحد بحدود يدخل فيها غير آياتهم، بل يمتنع أن يأتي من يعارضهم بمثلها، بل هي خارقة لعادة غيرهم، خارجة عن قدرة الإنس والجن، لا يمكن لأحد أن يعارضها، ويمتنع على من كذبهم أن يأتي بمثلها.
* دلالة الآيات على النبوة وصدقها قد تعلم بالضرورة، وقد تعلم بالنظر والاستدلال فمن الناس من يكون اللزوم بين الدليل ومدلوله عنده بيتًا لا يحتاج إلى نظر، ومنهم من يحتاج إلى النظر والاستدلال على هذا اللزوم.