فيما يلى يمكن تلخيص أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الاقتصادية التابعة للجامعة العربية والتى تحد من قدراتها على مواكبة معطيات عصر العولمة وتجاوز تداعياته او تعوق تهيئتها للتعاون والتكامل وخلق الملاذ الأمن للامة العربية:-
1.مازالت الاقتصادات العربية ومؤسساتها الإنتاجية والمالية تعاني من تراكمات وتداعيات المشاكل التى نتجت عن التحول من سياسات الكبح المالي والتحكم بالأدوات الرقابية المباشرة إلى سياسات التحرير المالي - خاصة تحرير حساب راس المال وأسعار الفائدة - قبل وضع الضوابط الاحترازية و التشريعات الملائمة لبيئة التحرير، كما ذكرنا سابقًا.
2.تنامي فجوة التكنولوجيا و المعلوماتية بين الدول العربية وأسواقها، وبين الدول المتقدمة، والتي مازالت في توسع مستمر بالرغم الجهود التي تبذلها السلطات النقدية ومؤسساتها المالية لردم وتضيق تلك الفجوة.
3.قيام مؤسسات عملاقة في الأسواق العالمية، وتزايد أهمية عمليات الدمج والتملك عبر الحدود. بل أصبحت تلك المؤسسات تنافس المؤسسات العربية داخل بلادها.
4.تنامي وتنوع المخاطر المرتبطة بالعمل المصرفي، والتي لم تكن موضع اهتمام المصارف من قبل، منها مخاطر تشغيليه وقانونية، ومخاطر التعامل في أسواق تسيطر عليها المنافسة الحامية.
5.إرتفاع المديونية الخارجية لمعظم الدول العربية، مما يحد من حجم تدفقات رؤوس أموال جديدة، وتنعكس أثارها على أوضاع الحسابات الخارجية في تلك البلاد، مما يؤدى الى تشجيع هروب موارد النقد الأجنبي الى الخارج البلاد بحثا من ملاذ اكثر امانًا.
6.الضغوط التى تتعرض لها المصارف العربية في سبيل تطبيق تقنيات ومعايير العمل المصرفي الحديثة، وبما يتفق مع التطورات الحديثة في مجال الخدمات والمنتجات المصرفية الجديدة، وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات المتطورة، وضرورة توفير الكوادر البشرية و الإدارية المؤهلة لإستخدام طرق التسويق الفعالة التي تواكب مع السوق المعولمة، الى جانب تطبيق قواعد الرقابة المالية والمحاسبية السليمة، والإفصاح وفقًا لمعايير لجنة بازل. هذه المتطلبات ضرورية للتعايش مع التطورات في الأسواق المالية، الا ان استيفاءها يتطلب تكلفة مالية عالية تصعب مقابلتها على كثير من الدول والمؤسسات المالية العربية.
7.ضعف الترابط والتعاون والتنسيق بين الدول والمؤسسات العربية لمواجهة هذه الاخطار بصورة جماعية وتكاملية.
8.ضعف الأسواق المالية والسلعية في الدول العربية. فإن حجم مجمل موجودات المصارف العربية تقل عن موجودات مجموعة يابانية او أوروبية واحدة. ان حجم الصادرات العربية غير النفطية لايتعدي 1% من جملة الصادرات الدولية، وحجم التبادل التجاري بين الدول العربية لا يتعدي