10% من جملة تجارتها مع دول العالم. وان الاستثمارات العربية البينية لا تتعدي 2.18 مليار دولار في العام.
9.فى جانب أسواق الأوراق المالية، فإنها مازالت تتسم بتخلف الأطر التنظيمية والتشريعية، وضيق الأسواق، ومحدودية أحجامها و أطرها، بالإضافة لافتقارها الى الأدوات المالية الحديثة، وقلة عدد الشركات المدرجة في سجل الأسواق. الى جانب غياب المؤسسات المساندة وصانعة الأسواق، و مؤسسات الإيداع المركزي و شركات التسوية و المقاصة ومؤسسات الترويج.
لكل هذه المعوقات، كان تطوير أسواق الأوراق المالية في معظم الدول العربية محدودًا جدًا، و يتمثل ضعف الأسواق الأولية في الدول العربية في تدني نسبة الإصدارات الأولية الى الناتج المحلي الإجمالى والتي لم تتعد 4% كما لم تتجاوز نسبتها الى القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص 15%.
يتضح مما تقدم ان النظم المالية العربية ومؤسساتها الإنتاجية مواجهة بتحديات كبري، يتطلب تجاوزها تفعيل التعاون الاقتصادي العربي، على مستوي الحكومات العربية والمصارف و المؤسسات الإنتاجية والتجارية وجامعة الدول العربية، ومؤسساتها الاقتصادية والمالية. خاصة وان دول العالم أخذت تتمحور حول تكتلات اقتصادية ومالية إقليمية، لتعظيم دور التجارة والاستثمارات البينية. في ظل هذه التكتلات والاستثمارات عبر الحدود، بدأت الشركات الدولية في الإندماج والإستيلاء لتكوين مؤسسات عملاقة عابرة القارات. ولذا، وأمام هذه التحديات، لا يمكن للدول العربية التأقلم مع معطيات العولمة وتحويل مهدداتها ومخاطرها الى فرص حقيقية للنمو والازدهار، الا من خلال إطار تكتل وتكامل اقتصادي حقيقي، و يُبني من خلاله، وبه إقتصاد إقليمي قوي، ومؤسسات مالية وإنتاجية قادرة على الصمود أمام المنافسة الشرسة التي تفرضها ضرورة التعامل في الأسواق المعولمة. وان تحقيق ذلك يعتمد على تعاون إستراتيجي مثمر، وقادر على تمكين المؤسسات المالية العربية من بناء تلك القدرات.
هكذا فشلت مؤسسات التعاون الاقتصادي التي انشأتها جامعة الدول العربية خلال العقود الاربعه الماضية، والتي لم تزل ضعيفة بالمقارنة مع القدرات المالية والامكانيات الطبيعية المتوفرة، وبالرغم من العزيمة القوية والرغبة الأكيدة لرؤوساء الدول والملوك في التعاون العربي، وتقوية أواصر الترابط والتكاتف، والتي عبرت عنها قرارات القمم المنعقدة بشأن تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية والمناطق والمنظمات العربية الاقتصادية الحرة. ولكن بكل أسف فان الأداء في هذه المؤسسات لم يرتق بعدُ الى مستوي طموحات الحكومات، في خلق كيانات اقتصادية قادرة على توليد تعاون اقتصادي مالى فعّال بين الدول العربية و مؤسساتها المالية.
إنعكست أثار ضعف الأداء في مؤسسات الجامعة العربية على ضمور نمو التجارة العربية البينية والاستثمار المشترك، وتضاؤل التعاون المالي بين المصارف والأسواق المالية العربية. ويعود هذا الضعف في أداء مؤسسات الجامعة العربية الى عدة عوامل أهمها مايلي:-