1.التطورات السياسية والأمنية الدولية والإقليمية خاصة مشكلة فلسطين، خلال الفترات الماضية استوعبت جل نشاط الجامعة واهتماماتها وذلك على حساب الرعاية المطلوبة للتعاون العربي في مجالات الاقتصاد والمال والتجارة.
2.الخلافات الايدولوجية بين بعض الدول أدت الى فتور العلاقات والنظم العربية مما جعل مجال التعاون العربي الاقتصادي والسياسي محدودًا.
3.ضعف الكيانات المالية في الدول العربية ماليا وهيكليًا، الى جانب غياب الأطر التشريعية المناسبة والمحفزه للاستثمار، جعل التعاون بين المؤسسات العربية ضعيفا.
4.التفاوت بين مستويات الدخول ومعدلات النمو الاقتصادي بين الدول العربية وضعف المنتجات - غير النفطية - وعدم تنوعها ومحدودية التعاون المالي - خاصة في مجال تمويل الصادر- أعاق نمو التجارة البيئية.
5.تبني عدد كبير من الدول العربية فلسفة مركزية التخطيط والكبح المالي وتقليص دور القطاع الخاص - قبل التحول الى تحرير الأسواق - قفل الباب أمام مبادرات القطاع الخاص في مجال الاستثمار وتطوير مؤسسات القطاع المالي الخاصة القادرة على دفع التعاون البيني.
عليه فإنه بالرغم من مرور سنوات طويلة على بروز فكرة التعاون العربي، وبالرغم من المحاولات والقرارات المتعلقة بالتعاون الإقتصادي والتجاري العربي، و توفر الأرضية الراسخة لتأسيس ودعم ذلك التعاون، فإنَّ تلك القرارات لم تؤت ثمارها بالمستوى المطلوب في المجالات التجارية والإستثمارية، بإستثناء بعض الهيئات العربية المشتركة - مثل الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي والهيئة العربية للإستثمار الزراعي، والمؤسسة العربية لضمان الإستثمار، وصندوق النقد العربي، وبعض الشركات العربية المشتركة، مثل شركة سكر كنانة، والمؤسسة العربية المصرفية، والصناديق العربية القطريه في كل من المملكة العربية السعودية والكويت، وصندوق ابوظبي بالامارات المتحدة. حيث قامت هذه المؤسسات والصناديق بجهود مقدرة في التنمية الاقتصادية في الدول العربية.
الا انه بالرغم من الجهد الذي بذلته هذه المؤسسات، والموارد الهائلة التي تدفقت من خلالها الى كثير من الدول العربية، فان نتائج ذلك الجهد لم تكن في المستوي المستهدف، وذلك بسبب غياب البيئة الاقتصادية والهيكلية المواتية و الداعمة للاستثمار في كثير من الدول العربية المتلقية لتلك التدفقات. ويعزى ذلك الى ان كثيرًا من الدول العربية كانت تنتهج اسلوب التخطيط المركزي، ووجهت جل تلك الموارد الى مؤسسات القطاع العام التي تميزت بالاداء المتدني، الى جانب الاختناقات المرتبطة بضعف البنيات التحتية، والنقص في الكوادر الادارية والفنية القادرة على ادارة تلك الاستثمارات بالكفاءه المطلوبة. والآن وتجاوبًا مع التحولات التى استجدت في الفكر الاقتصادي العربي، وبداية تراجع الدول العربية عن